الحرس الثوري الإيراني يستهدف منشآت أمريكية في البحرين وعمان ويهدد بإغلاق مضيق هرمز

İSTANBUL
الصورة عبر News

أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الاثنين، أنه استهدف منشآت عسكرية أمريكية في البحرين وأنظمة رادار في سلطنة عُمان المجاورة، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB). وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون إن هذه العمليات تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية المستمرة بين الجانبين.

وأكد الحرس الثوري الإيراني أن هذه الاستهدافات تمثل بداية لما وصفه بـ "حوادث أكبر" قد تتكشف مستقبلاً في المنطقة. كما أشار الحرس الثوري إلى أن هذه الإجراءات ستستمر "حتى إشعار آخر"، ما يشير إلى احتمالية استمرار التصعيد في التوترات بين الجانبين. ويأتي هذا التطور في ظل مراقبة دولية دقيقة للأوضاع الأمنية في المنطقة الحيوية، خاصة بعد سلسلة من الأحداث التي زادت من حدة التوتر.

تفاصيل الهجمات والتحذيرات الإيرانية

ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) أن ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت بنية تحتية عسكرية أمريكية في منطقة الجفير بالبحرين. وأفادت الوكالة أيضاً باستهداف أنظمة رادار للمراقبة الجوية بعيدة المدى وأنظمة مراقبة بحرية في سلطنة عمان. جاءت هذه التقارير في سياق تصاعد التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة مؤخراً، وتعكس استراتيجية إيرانية جديدة للرد على الوجود العسكري الأمريكي.

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية عن انطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية مرة أخرى في جميع أنحاء البلاد بعد الهجمات المزعومة التي استهدفت البنية التحتية العسكرية الأمريكية. وحثت الوزارة المواطنين والمقيمين على التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مما يشير إلى استمرار حالة التأهب الأمني في أعقاب الهجمات المبلغ عنها. لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جراء هذه الهجمات، إلا أن حالة التأهب الأمني تعكس خطورة الوضع.

سياق التصعيد والتوترات الإقليمية

تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان الحرس الثوري الإيراني (IRGC) يوم الأحد عن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية "حتى إشعار آخر"، وذلك في خطوة تصعيدية جديدة. وحذر الحرس الثوري من أن استمرار الأنشطة العسكرية الأمريكية في المضيق سيؤدي إلى "حوادث أكبر" تؤثر على قطاع النفط والغاز العالمي، الذي يعتمد بشكل كبير على هذا الممر المائي الحيوي. جاءت هذه الادعاءات وسط تصاعد التبادلات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، بعد هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز. ويُعد هذا الإعلان مؤشراً على تصاعد التوترات في المنطقة، ما قد يؤثر بشكل كبير على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية. هذا التصعيد يعكس عمق الخلافات الاستراتيجية بين طهران وواشنطن في المنطقة.

مفاوضات سابقة وموقف أمريكي

وذكر الحرس الثوري الإيراني أن السبيل الوحيد لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية يكمن في إنهاء الولايات المتحدة تدخلها العسكري في الممر المائي الاستراتيجي واحترام سيادة الدول الساحلية. وأشار الحرس الثوري إلى أن استمرار الأنشطة العسكرية سيؤدي إلى "حوادث أكبر" وعواقب وخيمة على المنطقة والعالم، مؤكداً أن الاستقرار يتطلب انسحاباً أمريكياً.

وفي الشهر الماضي، وقعت إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية بهدف إنهاء نزاعهما العسكري والتوصل إلى اتفاق سلام دائم. ومع ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً أن مذكرة التفاهم مع إيران كانت "over" (انتهت)، مما يشير إلى نهاية هذا الاتفاق وتجدد حالة عدم اليقين. وكانت هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد التوتر، حيث حذر الحرس الثوري من أن الإغلاق سيستمر "حتى إشعار آخر" ما لم يتم الاستجابة لمطالبه. هذا الإعلان من الرئيس ترامب ألقى بظلاله على أي جهود دبلوماسية محتملة، مما زاد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.