ادعى الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، أن قواته الجوفضائية استهدفت ودمرت البنية التحتية المركزية لبيانات أمازون ويب سيرفيسز (AWS) في البحرين. وأفادت القوات، التي تُعرف اختصارًا بـ IRGC، أنها استخدمت عدة صواريخ كروز في هذه العملية التي تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية. يأتي هذا التطور في الوقت الذي دخل فيه الصراع بين إيران والولايات المتحدة يومه العاشر على التوالي، مما يسلط الضوء على استمرار المواجهة العسكرية بين الجانبين.
تفاصيل الهجوم المزعوم والرد البحريني
تم تنفيذ الضربة المزعومة كجزء من المرحلة الرابعة والعشرين من العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم "عملية نصر 2". وزعم الحرس الثوري الإيراني، من خلال قواته الجوفضائية، أن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية ومنشآت الرادار في المنطقتين البحرينيتين المحرق والرفاع استُهدفت أيضاً بعدة صواريخ كروز. ووردت هذه الادعاءات في إطار البيان رقم 39 الذي صدر عن الحرس الثوري الإيراني، والذي قدم تفاصيل مزعومة حول الأهداف التي تم استهدافها. وأفادت تقارير إيرانية مرتبطة بالدولة، نشرتها وكالة "وانا" للأنباء، أن هذا الإعلان جاء ضمن سياق العمليات العسكرية الأوسع التي تقوم بها إيران في المنطقة، مؤكدة على طبيعة الهجوم المزعوم باستخدام صواريخ كروز.
سياق التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهة
قال الحرس الثوري الإيراني إن الضربة على البحرين جاءت رداً على ما وصفه بـ "العدوان العسكري الأمريكي يوم أمس" ضد منشآت مدنية قيد الإنشاء في دارخوين بإيران. ولم تقدم القوات تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المنشآت أو الخسائر المحتملة الناجمة عن "العدوان" المزعوم، تاركة المجال للتكهنات حول الأهداف الحقيقية للضربة الأمريكية المزعومة. يأتي هذا الادعاء في سياق تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، حيث تشهد المنطقة حالة من عدم الاستقرار وتبادل الاتهامات بالاعتداءات العسكرية.
هذه هي المرة الثانية هذا العام التي تدعي فيها إيران أنها استهدفت بنية تحتية مرتبطة بأمازون في منطقة الخليج، مما يشير إلى نمط محتمل في استراتيجية الحرس الثوري الإيراني. وتُشير هذه الادعاءات المتكررة إلى نمط محتمل في استراتيجية الحرس الثوري الإيراني لاستهداف الأصول التقنية الأمريكية في المنطقة، مما قد يزيد من المخاوف بشأن أمن البنية التحتية الرقمية الحيوية ويثير تساؤلات حول طبيعة الحرب السيبرانية والعسكرية في المنطقة. هذا الاستهداف المزعوم للبنية التحتية الحيوية يعكس تصعيداً في طبيعة الصراع، حيث تتجاوز الهجمات المزعومة الأهداف العسكرية التقليدية لتشمل البنية التحتية المدنية والتقنية.
تأكيد البحرين اعتراض المقذوفات والرد الرسمي
أعلن الجيش البحريني أنه اعترض ودمر عدداً من المقذوفات القادمة، وذلك في رد سريع وواضح على التطورات الأخيرة. ويأتي هذا التأكيد في أعقاب ادعاءات الحرس الثوري الإيراني باستهداف البنية التحتية لخدمات أمازون ويب سيرفيسز (AWS) في البحرين، بالإضافة إلى منشآت رادار ودفاع جوي أمريكية في المحرق والرفاع. ولم يحدد البيان العسكري البحريني طبيعة تلك المقذوفات أو مصدرها، لكنه شدد على نجاح قواته في التعامل مع التهديد بكفاءة، مؤكداً على جاهزية الدفاعات الجوية للمملكة.
وتتصاعد التوترات في المنطقة بشكل ملحوظ، حيث تبادلت إيران والولايات المتحدة الاتهامات بشن هجمات على منشآت في الأيام العشرة الماضية، مما يشير إلى دورة مستمرة من التصعيد والرد. هذا هو الرد البحريني الرسمي الأول على الادعاءات الإيرانية الأخيرة بشأن الهجمات الصاروخية، ويؤكد على موقف البحرين الحازم في مواجهة أي تهديدات لأمنها وسيادتها. ويعكس هذا الرد التحديات الأمنية التي تواجهها دول المنطقة في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة، ويضاف إلى سلسلة من الأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخراً، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي.